السيد كمال الحيدري

93

الفتاوى الفقهية

فيما يجب الوضوء له ويستحبّ المسألة 114 : الوضوء في نفسه طاعة ومستحبّ ، وبه يُتقرّب إلى الله سبحانه ومرضاته ، وفي نفس الوقت هو واجب لغيره ، حيث يجب للصلاة الواجبة ، أداءً وقضاءً ، ولصلاة الاحتياط - التي سيأتي توضيحها لاحقاً - وأجزاء الصلاة المنسية ، وأيضاً يجب لصلاة الطواف ، ولطواف المعتمر أو الحاجّ . وكذلك يجب الوضوء للصلاة المستحبّة ، ومعنى هذا أنّها لا تصحّ بدون وضوء ، فلا يصحّ من المكلّف أن يأتي بصلاة مستحبّة بلا وضوء ، وإن كان بإمكانه أن يترك الصلاة المستحبّة رأساً . وتسمّى هذه الأمور بالغايات الواجبة للوضوء . أي أنّها لا تصحّ بدونه . المسألة 115 : يستحبّ الوضوء للطواف المستحبّ ، ولأيّ فعل من أفعال الحجّ ، وللدعاء ، ولتلاوة القرآن الكريم ، ولصلاة الجنائز ، وللمكث في المساجد ، وزيارة العتبات المقدسة . وتسمّى هذه الأمور بالغايات المستحبّة للوضوء ؛ لأنها بدون وضوءٍ طاعةٌ أيضاً ، وإن كانت مع الوضوء أكمل وأفضل . المسألة 116 : قد مرّ بنا في شروط المتوضّئ أن نيّة القربة شرطٌ لا يصحّ الوضوء بدونها ، وهي تحصل بأن يأتي بالوضوء قربةً إلى الله تعالى : إمّا لأنه مطلوب في نفسه ، أو لأنه يريد بذلك إيجاد إحدى غاياته الواجبة أو المستحبّة . والوضوء - كما قلنا آنفاً - مستحبّ في نفسه ، وكما هو مستحبّ كذلك تكراره مستحبّ ، حتّى لو لم يصدر حدث من المتوضّئ . ويسمّى الوضوء